الشيخ المحمودي

61

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

( العاشر ) النجاة عن النار " ثم ننجي الذين اتقوا " ( 14 ) . ( الحادي عشر ) الخلود في الجنة " أعدت للمتقين " ( 15 ) . ( الثاني عشر ) تيسير الحساب " وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ " ( 16 ) . ( الثالث عشر ) النجاة من الشدائد والرزق الحلال " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ( 17 ) . فانظر ما جمعت هذه الخصلة الشريفة من السعادات فلا تنس نصيبك منها . ( التعليق الثاني ) في ذكر بعض الآثار الواردة في الزهد في الدنيا عن المعصومين عليهم السلام : فعن رسول الله ( ص ) أنه قال : لا تكونوا ممن خدعته العاجلة ، وغرته الأمنية ، فاستوته الخدعة ، فركن إلى دار السوء ، سريعة الزوال ، وشيكة الانتقال ، انه لم يبق من دنياكم هذه في جنب ما مضى إلا كإناخة راكب أو صر جالب ، فعلى ما تعرجون ، وماذا تنتظرون ، فكأنكم والله وما أصبحتم فيه من الدنيا لم يكن ، وما تصيرون إليه من الآخرة لم تزل ، فخذوا أهبة لا زوال لنقلة ( * ) ، وأعدوا الزاد لقرب الرحلة ، وأعلموا ان كل امرئ على ما قدم قادم ، وعلى ما خلف نادم .

--> ( 14 ) الآية 71 ، من سورة مريم . ( 15 ) الآية 133 ، من سورة آل عمران . ( 16 ) الآية 68 ، من سورة الأنعام . ( 17 ) الآية 2 ، من سورة الطلاق . ولا يخفى انه ليس مراده انحصار الفوائد المرتبة في الذكر الحكيم على التقوى ، فيما ذكره ، بل المقصود من كلامه الإشارة إلى نتائج التقوى ، وان ما علقه الله تعالى في الموارد المذكورة مما تحن إليه قلوب الأولياء ، وتشتاق إليه نفوس الأزكياء والعرفاء ، فليشمر المجدون إليه ، وليتنافس المتنافسون فيه . * كذا في النسخة .